سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )
450
ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )
يوم بدر ، وصاحبه يوم أحد ، وصاحبه يوم بيعة الرضوان ، وصاحبه يوم الخندق ، وصاحبه يوم حنين . وصاحت عائشة : يا عثمان ! أتقول هذا لصاحب رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ؟ ! فقال عثمان : اسكتي ؛ ثمّ قال لعبد اللّه بن زمعة بن الأسود : أخرجه إخراجا عنيفا ! فأخذه ابن زمعة ، فاحتمله حتّى جاء به باب المسجد ، فضرب به الأرض ، فكسر ضلعا من أضلاعه . فقال ابن مسعود : قتلني ابن زمعة الكافر بأمر عثمان . وفي رواية : أنّ ابن زمعة كان مولى لعثمان ، أسود مسدما طوّالا . وقال ابن أبي الحديد في صفحة 44 : وقد روى محمد بن إسحاق عن محمد بن كعب القرظيّ : أنّ عثمان ضرب ابن مسعود أربعين سوطا ، لأنّه قام بتجهيز أبي ذرّ الغفاري ودفنه . قال : وهذه قصّة أخرى ، ثمّ يذكرها بالتفصيل . أقول : اللّه أكبر ! وهل دفن مؤمن كأبي ذرّ ، يستوجب التعزيز والتعذيب ؟ ! وقال ابن أبي الحديد في صفحة 42 و 43 : ولمّا مرض ابن مسعود مرضه الذي مات فيه ، أتاه عثمان عائدا . فقال : ما تشتكي ؟ فقال : ذنوبي . قال : ما تشتهي ؟ قال : رحمة ربّي . قال : ألا أدعو لك طبيبا ؟